أحمد بن يحيى العمري
191
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
محمد بن عبد الملك [ بن ] « 1 » المقدم ، وكان له أيضا فامية وكفرطاب وخمس [ وعشرون ] « 2 » ضيعة من المعرة ، وكذلك كاتب الملك الظاهر صاحب حلب عمه الملك العادل وصالحه وخطب له بحلب وبلادها وضرب السّكّة باسمه ، واشترط الملك العادل على صاحب حلب أن يكون خمس مئة فارس من خيار عسكر حلب في خدمة الملك العادل كلما خرج إلى البيكار ، والتزم الملك الظاهر صاحب حلب بذلك . وقصر النيل في هذه السنة تقصيرا عظيما حتى إنه لم يبلغ أربعة عشر ذراعا . وفيها في العشرين من رمضان توفي خوارزم شاه تكش بن أرسلان بن أطسز ابن محمد بن أنوشتكين « 3 » صاحب خوارزم وبعض خراسان والري وغيرها [ من البلاد ] « 4 » الجبلية بشهرستانة ( 136 ) وولي الملك بعده ابنه محمد بن تكش وكان لقبه قطب الدين محمد فغيره إلى علاء الدين ، وكان تكش عادلا حسن السيرة ويعرف الفقه على مذهب أبي حنيفة والأصول ، ولما بلغ غياث الدين ملك الغورية موت خوارزم شاه تكش ضربت نوبتشيته ثلاثة أيام ، وجلس للعزاء مع ما كان بينهما من العداوة المستحكمة ، وهذا خلاف ما فعله بكتمر بعد موت السلطان صلاح الدين « 5 » . فلما استقر في المملكة محمد بن تكش هرب ابن أخيه هندوخان بن
--> ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 98 ) . ( 2 ) : في الأصل : وعشرين ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 92 حاشية : 3 . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 98 ) . ( 5 ) : يشير بذلك إلى ما أظهره سيف الدين بكتمر صاحب خلاط من الشماتة والفرح بموت السلطان صلاح الدين ، راجع : ص 170 .